كيف تعمل الجاذبية ولماذا لا نطير في الهواء؟
يتساءل الأطفال دائمًا لماذا تسقط الأشياء ولا نطير في الهواء. يستكشف هذا المقال بطريقة قصصية كيف اكتشف العلماء قوة الجاذبية وكيف تحافظ على توازن حياتنا من حركة الكواكب حول الشمس إلى سقوط التفاحة، بلغة سهلة وشيقة للعالم الصغير
قصة التفاحة التي غيرت نظرتنا للعالم
منذ صغرنا ونحن ننظر إلى السماء ونتخيل كيف تبقى النجوم في مكانها ولا تسقط علينا. ثم نسأل، لماذا لا نحلق كالطيور وما القوة اللغزية التي تجذب الأشياء نحو الأرض؟ في أحكىانا القديمة تحدثنا عن سيد يدعى سير إيزحاك نيوتن كان يجلس تحت شجرة تفاح عندما سقطت تفاحة على رأسه. لم يكن هذا حادثاً عادياً، بل فتح أمامه الباب لكشف سر القوة الخفية التي تجذب الأشياء نحو الأرض. ومن هنا، بدأت حكاية الجاذبية.
شعر نيوتن بالدهشة، لولا سقوط التفاحة من الشجرة لما خطر ببال أحد أن هناك قوة مستترة تدفع كل الأجسام نحو قلب الأرض. وهكذا، فرض نيوتن مبدأً، وصفه بأن كل ما حولنا يتجاذب مع بعضه ويستتقطب، بشبه شديد. كل ما زاد الشيء كتلة، زادت قوة الجاذبية الخاصة به. وهكذا تالفت مفاهيم الفلك والفيزياء بسبب سقوط تفاحة. إنه درس للأطفال في كل زمان على قدرة الأسئلة البسيطة في إحداث اكتشافات عظيمة.
كيف تؤثر الجاذبية على حياتنا اليومية؟
لعلك لحظت سقوط كوب من الماء على الأرض، أو وزنك يتزيد عندما تقفز وتعود من جديد. كل هذا هو تأثير الجاذبية. هي القوة التي تجعل الكرة الأرضية تمسك بغلافها الهوائي لكى نتنفس، وتجعل الماء يسيل من الأنهار إلى البحار. وكل ما بعد غير مرئي، لكنه لطيف وقدير.
بدون الجاذبية، لما كان للقمح أن ينمو بطول، ولما تجمع الماء في الأودية لتسقي النباتات. أما الكواكب، فقد كانت ستفقد مستقرها حول الشمس. الشمس نفسها تجذب الكواكب للدوران حولها بتأثير عضلي مخيف. ولو سمحت هذه القوة للكواكب بالانفلات، لما بقي كوننا منظما.
ومع ذلك، فإن للجاذبية وجهاً آخر: هي السبب في أننا نوزن ما نوزن، فالشخص على القمر يجد نفسه يقفز ليصل لمسافة أكبر من ما يستطيع على الأرض لأن جاذبيته أقل. هذا يبين لنا أن الجاذبية لا تثبت في كل مكان، بل تختلف بحسب كتلة الأساس الذي نعيش عليه.
لذلك، عندما نلاحظ الأشياء حولنا، لا ننسى أن الجاذبية لعبت دوراً في كبر النباتات وسير الكواكب وثبات الجبال. أما نحن، فلولا هذه القوة لكنا نطير مثل الغيوم بدون اتجاه.
قلب قصة الجاذبية هو أن الاستفسار يقود للمعرفة. لعله سؤال يخطر بالطفل يوما ما يجعله يكتشف قانوناً جديداً يغير العالم. لذا حافظ على فضولك، واسأل دائما، فربما تكون التفاحة التي تسقط أمامك لحظة منهمك، هي مفتاح للإبداع المستقبل.






