السعادة مجموعه من الآلام والرفاهيه المؤقته ، تتوازن بمرور الوقت لتُنتج الرضا الدائم.

يتم إستخدام كَلمة السعادة بطرُق مُختلفة .وهي بالمعنى الأوسع تَعني كُل ما هو جيد, وتشير أيضا إلى الرَفاهية أو نوعية الحياة. ويُمكن أن تعني بمعنى آخر الشعور بالرضا الذاتي عن الحياة. والسعادة الشاملة هي الدرجة التي يَحكم بِها الإنسان على حياته الخاصة ككُل بشكل إيجابي. أي بِمعنى آخر تعني التقدير الشخصي للحياة من قِبل الإنسان عِند الحُكم على نوعيه حياته. فما هي السعادة؟

السعادة مجموعه من الآلام  والرفاهيه المؤقته ، تتوازن بمرور الوقت لتُنتج الرضا الدائم.


بالنسبة لبعض الأشخاص, تتساوى السعادة مع المُتعة بالمَلذات الحِسية فقط. أما البعض الآخر فيُقارن السعادة بإمتلاك كُلَ شيء قد رغِب فيه على الإطلاق, ولكن على الرُغم مِن إمتلاك الأشياء المادية من هذا القبيل, قد يَشعُر الشخص بالألم أو الإكتئاب. فما هي السعاده؟ وهل مُمكن إيجادها بإمتلاك الأشياء الماديه فقط؟أام بالرضا والقناعه؟ أم بالمُتع واللذات والرفاهية المؤقته؟

السعادة رضا وقناعة

إذا كانت السَعاده عَباره عَن رِضا وقَناعه، فكيفَ يُمكن الحصول على هذهِ الدَرجة مِن الرِضا أو القناعة؟ 

يَتعلق مَفهوم الرِضا وَالقَناعة بالإدراك الذاتي للإنسان. "درجه الرَضا" هي دَرجه تَقييم مدى نَجاح الإنسان في تلبيه مطالبه, أي أن يُقيم الإنسان مَدى تلبية رغباتِه ما بينَ الماضي والحاضر، وتقييم ما جَلبته الحياة حتى الوقت الحاضر ، وتقدير ما يُمكن أن تجلبه في المستقبل. لِذا فإن عَدم الرِضا هو دليل على إرتفاع مَطالب الإنسان. إن مُصطَلح السعادة لا يُستَخدَم لِوَصف الرِضا عن جانب مُعين في الحياة كالزواج أو العمل, ولكنهُ يُشير إلى الرِضا عَن الحياة بِشكل عام. فأحكام السعادة تتعلق بالبُعد المُمتد من الرِضا إلى عدم الرِضا.

فالرِضا بِجانب مِن جوانب الحياة عادهً ما يُساهِم في الرِضا العام ، فمُمكن للإنسان أن يكون سَعيداً في الزواج ولكنه غير راضٍ عن الحياة ككُل, أو يكون راضٍ عن الحياة ككُل بالرُغم مِن كونهُ تَعيساً في زواجه.

السعاده متعه ورفاهية

مُمكن ان تكون هُناك رفاهية أومُتع قصيره الأمَد أي مُتعه عابره بجانب من جوانب الحياة, كَرِحله قَصيره إلى بَلد ثاني ، أو سهره مع الاصدقاء، أو سَماع موسيقى معينه .... كُل هذهِ المُتع القصيرة او كما يسميها البعض السعادة المؤقتة , لها تأثير إيجابي على الإنسان، وتُساهم في زَيادَة دَرَجه التَقدير للحياة والِرضا عند الإنسان. 

أينَ تكمُن السَعاده الحَقيقيه؟

إن أفكار الإنسان هيَ مَن تُقرر إن كانَ سعيد أم لا, فالإنسان يُمكن أن يُقرر بأنه سَعيد إذا شَعر بأنهُ بِخير في معظم الأوقات. ولكن يُمكن أن يكون بخير بشكل عام, ولكنه يُدرِك بأنهُ فشل في تَحقيق تَطلُعاته. أو رُبما يكون الإنسان قد تَجاوز تطلُعاته, لكنهُ مَعَ ذلك يشعر بالتعاسة.

أما فيما يخص ما يُسمى "السعادة المطلقة", فلا شيء يُحقق السَعادة المُطلقة المُستمرة. ولكن هُناك فَقط سعادة تُنتَج من الشعور العام بالرِضا على الحياة ككُل وليس على جزء. فمثلا يُمكن أن يكون الإنسان غير سعيد في حياته الخاصه, ولكنه سعيد في عَمله. ورُبما يشعُر الإنسان بالرِضا عن زواجه بالرغم مِن عدم إستمتاعه بِصُحبه الشريك. فلا يُمكن أن يطلق على الإنسان بأنهُ سعيد سعادة مُطلقه إذا كان راضي عن الزواج والوظيفة, ولكنه يشعُر بعدم الرِضا بسبب حالته الصحية. 

وبِسبب إختلاف الناس وإختلاف مُستوى تَفكيرهُم وإدراكهم, فَقد تَختَلِف أحكام السعادة في جوانب عديده، ولا يكون تَقييم الحياة متساوي للجميع. فلا يوجد معيار واضح وثابت للحُكم على ما تَتطلبهُ الحياة السعيدة.

البعض يؤييد الفكره القائله بإن فُرَص الحياة الجَيدة يجب أن تكون مُحملة بالتَفضيلات الأخلاقية ، حَولَ كَيف يجب أن تَكون الحياة. ولكن في الواقع، المشاكل تصبح أكبر إذا حُكم على الحياة بناءً على المعايير الأخلاقية فقط حد الكمال, وذلك بِسَبب غن الحياة مُتَشابكه مُحَمله بالتَأثيرات الخارجية. 

 يمكن السعي لتحسين الحياة من خلال:

  • التَفكير بِما هو َصح وماهوَ خطأ والالتزام بالمبادئ الأخلاقية, ممكن أن تجعل الإنسان يَشعُر بالسَعادة. 
  • عَدم التَفكير بالماضي أكثر مِن اللازم، أو التَخطيط للمُستقبل أكثر من اللازم، فمن المُمكن التفكير بهما بَشكل معقول, ولكن الأولوية يجب أن تكون للحاضر. 
  • تَحديد أهداف مَعقوله في الحياة ممكن تحقيقها, فعَند إختيار أهداف مُستحيل تَحقيقها سَيشعُر الإنسان بإحباط وتعاسه. 
  • تحديد وقت خاص للشخص لكي يحظى بالهدوء والتفكير العميق بعيدا عن مشاغل الحياة. 
  • منح الشخص نفسه مُتع قصيره الامد ك رحله الى مكان طبيعي أو الذَهاب إلى حفله موسيقية أو قراءه كتاب... أي ُمتع قصيره الأمد تَعطي سعادة قصيره, ولكنها تؤثر إيجابيا في حياه الإنسان وتزيد من درجه الرِضا لديه.

غنَ المَعنى الأساسي لمُصطلح السعادة، هو الَرضا الدائم عن حياة الانسان ككُل. فالسعادة مجموعه من الآلام والمتع او الرفاهيه القصيرة الامد، التي ممكن ان تتوازن بمرور الوقت لتنتج الرضا الدائم.